
في إطار تطور يعكس التزام مصر بتنظيم ملف اللجوء وفق رؤية وطنية شاملة، صدر مؤخرا اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء وتنظيم حياة اللاجئين في مصر، هذا بالتزامن مع استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهام صالح أمس، حيث شدد الرئيس أثناء اللقاء على استعداد مصر لمواصلة هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولي ويدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع تبني منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح.
صدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء يمثل خطوة مهمة
وفي نفس السياق ذاته، اعتبر أحمد بدوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين، أن مصر تلتزم بتعاونها الدولى لدعم من يطرق بابها من اللاجئين من مختلف دول العالم، وخاصة بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء الذى يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم الملف بوضع إطار وطني واضح لتسجيل وفحص الطلبات، وتحديد الاختصاصات والإجراءات، بما ينقل الملف من النصوص التشريعية إلى التطبيق العملي.
نجاح اللائحة يرتبط بقدرة الجهات المعنية على توفير الموارد البشرية والفنية
وأشار بدوي، إلى أن نجاح اللائحة يرتبط بقدرة الجهات المعنية على توفير الموارد البشرية والفنية، وسرعة البت في الطلبات، وضمان عدم تأثر أوضاع اللاجئين خلال المرحلة الانتقالية، مع تعزيز الشفافية وآليات التظلم. وشدد على أهمية متابعة الجوانب العملية، خاصة ضمان الوصول العادل إلى الإجراءات، وتوفير الضمانات للفئات الأكثر احتياجًا، والتأكد من اتساق التطبيق مع المعايير الدولية.
واختتم بدوي بالتأكيد على أن اللائحة خطوة إيجابية قابلة للتطوير من خلال التقييم الدوري، لتحقيق التوازن بين متطلبات الدولة واعتبارات الحماية الدولية، بما يعزز فعالية واستدامة منظومة اللجوء في مصر خلال السنوات المقبلة.